تتصرّم الأعوام.. نقف قبالتها كسائحٍ يجلس في محطة القطار. يشرب قدحاً ساخناً من القهوة، وربما يمارس نشاط أكل الفصفص، الذي هو نشاط للفم أكثر من كونه غذاء للمعدة. يمر القطار تلو القطار، والسائح يتفرج. في لحظة ما، سيأتي من يحمله، ويرغمه على ركوب القطار. السائح أهبل. يظن أن القطار الذي سيقلّه بعيد جداً. يظن أنه لن يأتي على الأرجح إلا بعد انتهاءه من عدة أقداح من القهوة. مغفل. مغفل والله!